الشنقيطي

409

أضواء البيان

في السياق ، * ( إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتاً ) * . * ( أَلَمْ نَجْعَلِ الاٌّ رْضَ مِهَاداً ) * . قرىء بالإفراد ، مهداً أي كالمهد للطفل ، وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه ، بيان ذلك عند قوله تعالى : * ( الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الاٌّ رْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً ) * . قوله تعالى : * ( وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً * وَجَعَلْنَا الَّيْلَ لِبَاساً * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً ) * . تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه ، بيان هذه الثلاثة ، كون النوم سباتاً : راحة أو موتاً ، والليل لباساً ، ساتراً ومريحاً ، والنهار معاشاً لطلب المعاش ، وذلك عند كلامه على قوله تعالى من سورة الفرقان : * ( وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ لِبَاساً وَالنَّوْمَ سُبَاتاً وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُوراً ) * وكلها آيات دالات على القدرة على البعث ، كما تقدمت الإشارة إليه . قوله تعالى : * ( وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِدَاداً ) * . أي السماوات السبع ، وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان ذلك عند قوله تعالى في سورة ق * ( أَفَلَمْ يَنظُرُواْ إِلَى السَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ ) * وساق النصوص مماثلة هناك . * ( يَوْمَ يُنفَخُ فِى الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً ) * . النفخ في الصور للبعث ، وهذا معلوم ، وتأتون أفواجاً : قد بين حال هذا المجيء مثل قوله تعالى : * ( يَخْرُجُونَ مِنَ الاٌّ جْدَاثِ سِرَاعاً ) * وقوله : * ( كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ ) * والأفواج هنا قيل : الأمم المختلفة كقوله : * ( يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِىَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ ) * ، ولكن الآية بتاء الخطاب : فتأتون مما يشعر بأن الأفواج في هذه الأمة . وقد روى القرطبي وغيره أثراً عن معاذ ، أنه سأل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( يا معاذ ، سألت عن أمر عظيم من الأمور ، ثم أرسل عينيه وقال : تحشر عشرة أصناف من أمتي ) وساقها ، وكذلك ساقها الزمخشري ، وقال ابن حجر في الكافي الشافي في تخريج